الشيخ الأنصاري
108
كتاب النكاح
وتعتق [ وتشهد ] ( 1 ) وتعطي [ من ) ( 2 ) مالها من شاءت ، فإن أمرها جائز ، تزوجت متى شاءت بغير ولي . وإن لم تكن كذلك ، لم يجز تزويجها إلا بأمر وليها . . . الخبر ) ( 3 ) . ولا ريب أن المتبادر من ( وليها ) أبوها أو جدها ، إذ لا ولاية للغير ( 4 ) مع وجودهما اتفاقا ، إلا أن يقال : إن الحاكم هو الولي في المجنون المتوحد ( 5 ) عن الصغر ، ولا ريب أن إرادته من الرواية في غاية البعد . ومن هنا يصح الاستدلال بالرواية على ولاية الأب والجد على المجنونين وإن لم يتصل جنونهما بصغرهما ، إذ لا دليل على ولاية المحاكم عموما ولا خصوصا بحيث تطمئن منه النفس . ( ولا خيار لهما بعد بلوغهما ورشدهما ) ، أما عدم الخيار للصغيرة فالظاهر أنه موضع وفاق كما في الحدائق ( 6 ) ، وفي المسالك : أنه لا يظهر فيه مخالف ( 7 ) . ويدل عليه الأخبار الكثيرة كصحيحة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيها : ( قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك ؟ قال : يجوز
--> ( 1 ) من ( ع ) و ( ص ) والمصدر . ( 2 ) من ( ع ) و ( ص ) والمصدر . ( 3 ) الوسائل 14 : 215 ، الباب 9 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 6 . ( 4 ) العبارة من كلمة ( عليها ) إلى كلمة ( النفس ) غير واضحة في ( ق ) . ( 5 ) كذا في النسخ . ( 6 ) الحدائق 23 : 204 . ( 7 ) المسالك 1 : 358 .